حيدر حب الله
240
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
الكتاب من حيث المبدأ . 4 - بلغ عدد الروايات والأقوال الرجالية الواردة في الكتاب الذي وصلنا عبر اختيار الشيخ الطوسي ( 1151 ) رواية وقولًا ، وهذا العدد في مجاله كبيرٌ جداً ، وقد استوعبت عدداً ليس بقليل من الرواة ، وصل إلى 515 رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأصحاب الأئمة عليهم السلام ، وقريب من ثلث رواياته المذكورة في هذا الكتاب ترجع إلى شيخه محمّد بن مسعود العياشي ( 320 ه - ) كما يظهر بمراجعة بداية السند . ولم يعتمد الكشي في ترتيبه لهم الترتيب الألفبائي ، إنما كان اعتماده على ترتيبٍ أقرب إلى الترتيب الطبقي بحسب عصور النبي وأهل بيته . 5 - يتخطّى الكتاب في أهميّته علم الرجال إلى علم التاريخ ، فيُعَدّ من المصادر الثرية في تأريخ علم الكلام الإسلامي والفرق الإسلامية عامّة ، والشيعية بوجه خاصّ ، والغلوّ والغلاة والانقسامات في الداخل الشيعي ، ومنه يستطيع الباحث أن يدرس مسائل الخلاف بين أصحاب الأئمة في الفقه والعقيدة . 6 - قلّما يبدي الشيخ الكشي رأيَه في الرواة الذين أوردهم ، فهو يعتمد كثيراً على نقل ما ورد عن الأئمة في حقّ الرواة ، كما في ( أحمد بن محمد السياري ) في خبر إبراهيم بن محمد بن حاجب قال : قرأتُ في رقعة مع الجواد عليه السلام يُعلِّم من سأل عن السياري : إنه ليس في المكان الذي ادّعاه لنفسه ، وألا تدفعوا إليه شيئاً ( اختيار معرفة الرجال : 606 ) ، أو ما نقله عن بعض أصحابهم كالذي نقله عن يونس بن عبد الرحمن في حقّ ( ابن مسكان وحريز بن عبد الله ) قال : لم يسمع حريز بن عبد الله من أبي عبد الله عليه السلام إلا حديثاً أو حديثين ، وكذلك عبد الله بن مسكان لم يسمع إلا حديثه : . ( المصدر نفسه : 382 ) ، أو بعض مشايخه ، حيث نقل عن محمد بن مسعود قوله : علي بن جعفر بن العباس الخزاعي كان واقفياً ( المصدر نفسه : 616 ) ، بل قد